موقع المدرسة - lm7a
נווט למעלה
 
المدرســــــة الأســــــــقفية الكاثوليـــــكـية بين المـــاضي والحـــاضر
خلفية تاريخية
كانت البداية سنة 1880، حين كانت البلاد تخضع لحكم الإمبراطورية العثمانية، وتئن تحت وطأة الفقر والجهل، لعدم اهتمام السلطة الحاكمة بالعلم والتعليم، فندرت المدارس في تلك القرى الصغيرة النائية.
في تلك الفترة أخذت الجمعيات والرهبانيات الأوروبية بالانتشار في الأراضي المقدسة وإنشاء المدارس التبشيرية المسيحية، والتي أصبحت فيما بعد منارة علم وينبوع معرفة منها نهل أبناء هذه البلد.
تأسيس المدرسة
قامت مطرانية الروم الملكيين آنذاك بتأسيس المدرسة في غرفتين بجانب الكنيسة، حيث قام على تدريس طلابها كهنة الرعية وكان عدد الطلاب آنذاك قليلا. ومع مرور الزمن وحين ازداد عددهم بدأ التفكير ببناء مدرسة تليق بأبناء هذه البلدة.
بناء المدرسة "الجديدة"
كان ذلك سنة 1900، حيث تم تشييد بناية فخمة في وسط البلدة، وقد أُخذت حجارتها من بقايا ما تهدم من قلعة الظاهر عمر، وقد كانت هذه آية في الجمال، وهكذا انتقل الطلاب إليها، فافتتحت صفوف جديدة، لتصبح مدرسة متكاملة من الصف البستان وحتى الصف السابع.
في سنة 1938 قام المثلث الرحمات المطران غريغوريوس حجّار بتعيين الاستاذ عزيز لحّام كأول مدير علماني لهذه المدرسة، حيث بدأ بتطوير المدرسة ورفع شأنها، فتقاطر إليها الطلاب من جميع الطوائف والأديان قام على تدريسهم نخبة من المعلمين ممن أنهوا دراستهم في المعاهد العليا، لم يكن العمل في المدرسة آنذاك مقتصرا على المواضيع العلمية، بل تعداه إلى الحياة الثقافية، الروحية والفنية أيضا حيث كان مفروضا على جميع طلابها حضور القداس الإلهي أيام الآحاد والأعياد والمشاركة في خدمته.
وحدث في هذا العام أن زار المدرسة شاعر القطرين خليل مطران، فأعجب بمستواها، ونظم فيها قصيدته المشهورة والتي كان مطلعها :
ربنـا أعـلِ في البـلاد منـارة             أسـقفية نمتـنـا صـغارا  
وبتـأديـبها كبـارا سـنغدو
 
في سنة 1944 قام على إدارة المدرسة الأستاذ الياس أبو حمد وذلك حتى سنة 1947 ليتابع مسيرة العلم والمعرفة بين طلابها.
مع اندلاع الحرب سنة 1948 أغلقت المدرسة أبوابها، لتعود وتفتح من جديد مع بداية السنة الدراسية على يد شباب مثقفين عملوا فيها تطوعا دون مقابل تحت إدارة مديرها السابق عزيز لحّام.
وهكذا بدأت الحياة تدب فيها من جديد، وقد أولاها سيادة المثلث الرحمات المطران جواجيوس حكيم (البطريرك السابق) أولاها جل اهتمامه فرفع من شأنها وأصبحت تضاهي في مستواها أرقى المدارس في تلك الحقبة من الزمن، حيث قام بتعيين نخبة من المعلمين الأكفاء. ومع بداية 1965/1966 أحيل مديرها السابق على التقاعد، وتم تعيين الأستاذ نقولا طوقان مكانه.
منذ تسلمه إدارة المدرسة وضع نصب عينيه تطويرها وتحديثها لتسير في ركب المدارس الراقية من حيث المستوى التعليمي والتربوي، فقام بتعيين طاقم جديد من المعلمين الشباب، وفتح صفا ثامنا، وطور الحياة الثقافية، وقام بتجهيز المدرسة بأحدث المعدات اللازمة فهو أول من فتح مختبرا فيها، ثم أنشأ من طلابها جوقة الترنيم الكنسي وعهد بإدارتها إلى الأستاذ سهيل جمّال. كذلك فقد أقام سرية كشافة المدرسة وفرعا لجمعية الشبان المسيحية، وفي عهده حوّل كل صف إلى شعبتين وفتح أبواب المدرسة أمام البنات بعد أن كان الالتحاق بها مقتصرا على الذكور فقط، حسن شروط عمل المدرسين فالتحقوا بصناديق التعويضات وأصبحوا أعضاء في نقابة المعلمين، وشجعهم على الالتحاق بدورات الاستكمال، وإذ رأى أن المدرسة أصبحت لا تتسع لأعداد الطلاب اللذين تقاطروا لتلقي العلم فيها، توجه إلى سيادة المثلث الرحمات المطران مكسيموس سلوم للعمل على شراء بناية جديدة، وهكذا كان، حيث تم شراء بيت آل فرح (بناية المدرسة الثانوية الحالية)، وبدأت المدرسة تزداد رفعة وتطورا وازدهارا.
مع نهاية السنة الدراسية 1988-1989 أحيل رحمه الله على التقاعد وتسلم إدارة المدرسة الأستاذ شكري عبود والذي وضع هو الآخر نصب عينيه منذ اليوم الأول رفع شأن المدرسة سائرا بذلك على طريق أسلافه فبمساعدة المطرانية والوقف المحلي وسواعد المتطوعين من أبناء الرعية، بدأ مشروع توسيع بناية المدرسة وساحاتها، وبنى الجناح الجديد المؤلف من أربعة طبقات لاستيعاب طلاب المدرسة الثانوية التي بدأ بإنشائها في مطلع السنة الدراسية 1991-1992 ، فانضم إلى طاقم الهيئة التدريسية نخبة من المعلمين والمعلمات الأكفاء ، وأدخلت الفروع التعليمية الجديدة كالتكنولوجيا، الحاسوب، البيئة وغيرها.
جدير بالذكر أن ذوي المرحومين خريجي المدرسة، مباريكي مباريكي، سمير الياس وعماد فرهود ، الذين لاقوا حتفهم في حادث عمل قدموا تبرعا للمساعدة في البناء بلغت ثلاثين ألف دولار.
كذلك فقد تم إنشاء مكتبة غنية بالكتب والمراجع العلمية، ومختبرين للكيمياء والفيزياء ومختبر للحاسوب. وهكذا غدت المدرسة تضاهي أرقى المدارس في البلاد من حيث المستوى العلمي والثقافي ونسبة النجاح في امتحانات البجروت.
وبعد أن أصبحت المدرسة ابتدائية- ثانوية، تم تعيين الأستاذ سهيل جمّال في بداية السنة الدراسية 1993-1992 مديرا على القسم الابتدائي الكائن في بناية المدرسة القديمة.
مع نهاية السنة الدراسية 2002-2001 أحيل الأستاذ شكري عبود على التقاعد حيث تم تعيين الأب وليم أبو شقارة مديرا للمدرسة لمدة سنة واحدة تابع خلالها مسيرة التطور فيها، وأضفى على أجوائها المزيد من اللمسات الروحية، فنظم اللقاءات والمحاضرات الدينية وأقام الرياضات الروحية بمشاركة طلابها ومعلميها مما أضفى على أجوائها لمسات من القداسة والتقرب من الخالق جلّ جلاله.
مع انتهاء السنة الدراسية 2002-2001 تم فصل المدرستين، الابتدائية والثانوية رسميا وإداريا وتثبيت الأستاذ سهيل جمّال مديرا على المدرسة الابتدائية والأستاذ  وسام تلحمي مديرا على المدرسة الثانوية.
تابع الأستاذ وسام تلحمي تطوير المدرسة فازدهرت وتقدمت وازداد عدد طلابها، وارتفعت فيها نسبة الحاصلين على شهادة البجروت، وسعى دائما إلى جعلها مدرسة نموذجية، فتقاطر إليها الطلاب من كل حدب وصوب، وقد استمرت إدارته للمدرسة الثانوية أربع سنوات.
بعدها أُعيد الأب وليم أبو شقارة إلى الإدارة، فتابع مسيرة العلم والمعرفة ونظم الأمور ورفع هو الآخر من نسبة الحاصلين على شهادة البجروت، وأضفى على أجوائها المزيد من اللمسات الروحية، حيث ما زال يديرها بجدارة حتى هذا اليوم.
 
 
المدرسة الأم –الابتدائية تستعيد أمجادها
منذ أن تسلم إدارتها في مطلع العام الدراسي 1993-1992 وضع الأستاذ سهيل جمّال نصب عينيه تطوير المدرسة وإعادتها إلى سابق عهدها حيث كان قد تقلص عدد صفوفها وطلابها في تلك الفترة فكانت البداية أن تمت إحالة معلميها القدامى على التقاعد، وضم مجموعة من المعلمين والمعلمات خريجي الجامعات والمعاهد العليا للعمل فيها. كذلك فقد تم إدخال المواضيع التعليمية الجديدة كالحاسوب وغيره، ثم أقام فيها مكتبة غنية ومختبرا للحاسوب ومختبرا للعلوم، وفي هذه الفترة تم ترميم بنائها القديم ليصبح صالحا لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب الذين تقاطروا إليها.
في سنة 2001، في إحدى ليالي الشتاء العاصفة، سقط أحد جدرانها الخارجية، مما حدا بمديرها ولجنة أولياء الأمور فيها إلى إغلاقها، حيث قاموا باستئجار عدد من البنايات لاستيعاب طلاب المدرسة، وبدأ العمل على إقامة بناية جديدة تليق بتاريخها، ووقع الاختيار على قطعة أرض تابعة للوقف في حي "وادي الصقيع"، وبهمة مديرها ولجنة أولياء أمور طلابها بدأ العمل وسهر الليالي من أجل جمع التبرعات لإتمام هذا المشروع.
في سنة 2006 انتهى العمل فيها، فاستقبلت طلابها الذين تضاعف عددهم لينعموا بالتعلم في صرح فخم بلغت مساحته 3000 مترا مربعا عدا الساحات والملاعب. هذا وقد تم تدشين المدرسة وتخريج الفوج الخامس والعشرين بعد المئة في نهاية السنة الدراسية 2007-2006 تحت رعاية وبركة راعي  الأبرشية سيادة المطران الياس شقور الكلي الوقار، وبحضور حشد كبير من الوجهاء وأولياء أمور طلاب المدرسة.
جدير بالذكر أن المدرسة اليوم تسير في طليعة المدارس العربية في البلاد من حيث المستوى التعليمي والثقافي والتربوي، حيث حصدت الكثير من الجوائز التقديرية وشهادات التفوق من قبل وزارة المعارف، ويكفيها فخرا أنها تحصل كل سنة على نتائج مميزة في امتحانات النجاعة والنماء (מיצ"ב) تفوق النتائج القطرية بما يزيد عن 20 علامة، كما وقد فازت لعدة سنوات في مسابقة اللغة الانكليزية التي تجري سنويا بين المدارس العربية في اسرائيل.
في الختام نسأل الله أن يديم لنا الهمة ويزيدنا من بركته لكي نسعى دوما في دروب الرقي، لأن الحفاظ على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها والسماء هي الحدود.
 
 
 
                                                 بقلم: الأستاذ سهيل جمّال
                                                   
مدير المدرسة الابتدائية   
 
 

 lam7a.png LAM7A2.pnglam7a.png LAM7A2.png

 lam7a.png
 LAM7A2.png
lam7a.png
 LAM7A2.png
lam7a.png
 LAM7A2.png
lam7a.png
 LAM7A2.png
lam7a.png
LAM7A2.png
lam7a.png
LAM7A2.png
lam7a.png
LAM7A2.png
lam7a.png
LAM7A2.png