من تأسيس الشركة لإسرائيل ومجموعة عوفر

عنوان: شفاعمرو -توفيق زياد
هاتف : 9059111
فاكس : 9059147
ساعات الاستقبال: الاثنين ,الاربعاء, الخميس , السبت 08:30 حتى14:30
شفاعمرو-שפרעם > لمحة


شفاعمرو مدينة عربية تقع في شمال إسرائيل في مداخل الجليل الغربي. علوها عن سطح البحر حوالي 100 م وبعدها عن شاطئ البحر الأبيض المتوسط 8 كم بخط مستقيم. وما يميزها هو موقعها فهي تبعد نفس البعد, 20 كم, عن المدن الكبيرة الثلاث حيفا, عكا والناصرة مما يساهم في زيادة فرص العمل لسكانها في تلك المدن. كذلك أصبحت شفاعمرو منذ 1948 مركزا لعرب ال48 بفضل مكانها وكون معظم سكانها من العرب. تقع المدينة على 7 تلال فلذلك تلقب "روما الصغرى". ارتفاعها وموقعها الاستراتيجي كنقطة التقاء السهول بجبال الجليل جعلتها أكثر من مرة مركزا لولاة المنطقه وخاصة ظاهر العمر اللذي ​شيد فيها قلعته الشهيره والابراج.

لمن يقف على أعلى منطقة فيها يبدو منظر رائع جدا, اذ من الغرب يبدو منظر البحر الابيض المتوسط وشاطئه الممتد بين حيفا وعكا، وأما من باقي الجهات فيمكن روئية جبال الجليل والوديان المحيطه بالمدينه. تسمية المدينة يختلف الناس حول سبب تسمية المدينة لدى العرب. يقول البعض ان أصل الاسم العربي جاء من اسمها اليهودي القديم "شفار عام" اي "بوق الشعب", ولكن الكثيرون ينسبون الاسم لقصة عمرو بن العاص اللذي كان مريضا عندما مر منها ولما شرب من نبعها (المسمى بعين عافية وما زال موجودا حتى يومنا هذا) شفي من مرضه فصاح جنوده "شفي عمرو" ومن هنا جاءت التسمية. تاريخ المدينه حسب الآثار اللتي عثر عليها في المنطقة يعود تاريخ شفاعمرو إلى ما قبل الميلاد بكثير, وقد حاول الكثيرون معرفة من كان سكانها الأصليون ولكن دون جدوى. على ما يبدو كان هؤلاء الكنعانيون.

وقد ذكرت البلدة في التلمود إذ أنه بعد خراب هيكل سليمان في القدس (عام 70 للميلاد) تم نقل مجلس السنهدرين اليهودي إلى يبنه ثم هوشه وبعدها إلى شفاعمرو ثم صفورية فصفد. يؤكد البحث التاريخي وجود السنهدرين، أي المجلس اليهودي الأعلى، في شفاعمرو حوالي سنة 150 للميلاد. كذلك وقعت في ضواحي المدينة حوادث هامه في أيام ثورة اليهود على الرومان في نهاية القرن الأولى وبداية القرن الثاني للميلاد، وقد وجدت مغاور وقبور تعود حسب علماء الاثار إلى ذلك العهد. بعد ذلك سكنها على ما يبدو السكان المسيحيون إذ يؤكد ذلك وجود كنيسة من القرن الرابع الميلادي في البلدة. ليست هنالك مصادر تاريخيه تشرح وضع البلدة بين الفتوحات الإسلاميه والحملات الصليبية, وقد زارها الرحالة عبد الغني النابلسي سنة 792 وبات فيها ليله ونظم في أهلها بيت شعر يصف فيه كرمهم وحسن ضيافتهم وما كانوا عليه من وفرة عيشه فقال: "زرنا بلدة شفاعمرو المعمورة وهي بالخير مغمورة, وقضينا ليلتنا فيها عند شيخ الدالتيه" ولكنه لم يذكر من كان سكانها.

وبعد وصول الصليبيين إلى البلاد انضم الدروز إلى البلدة. في تلك الفتره أي القرن الثاني والثالث عشر كانت شفاعمرو بلدة صغيره وقد دعاها الصليبيون "سفران" وهو تشويه لاسمها القديم. اتخذ المسلمون شفاعمرو قاعدة في حروبهم ضد الصليبيين إذ كما يروي الجغرافي المشهور عبدالله ياقوت: "هذه قرية كبيرة... فيها حط صلاح الدين يوسف بن أيوب عام 586 هـ (1190م) لمحاربة الصليبيين في عكا". 

في منتصف القرن الثامن عشر أقام ظاهر العمر الزيداني فيها لمدة 6 سنوات (1751 - 1757) ثم استولى على عكا والجليل واستقل عن الاتراك واتخذها مقرا له ، فأعطى شفاعمرو لابنه عثمان ليكون واليا عليها وعلى ضواحيها فكانت مركزا لحكمه. اراد عثمان ان يقوي البلده وان يحصنها ليحافظ على امنها فبنى قلعته الشهيره واقام الابراج حولها. لم يدم حكم ظاهر العمر طويلا اذ ارسلت قوات عسكريه تركيه إلى منظقته وبعد المعركه في عكا اللتي قتل فيها وتك تعيين احمد باشا الجزار حاكما لعكا وقضائها حتى لبنان المجاوره ومن ضمنها شفاعمرو. وبعد وفاة الجزار عام 1804 خلفه ابنه سليمان باشا الذي بنى جامع شفاعمرو.

في عهد الاتراك كانت شفاعمرو مركز لواء لها حاكم تركي سمي مدير وقد كان تحت امرته نحو 28 قريه من حولها. وفي سنة 1900 كان سكان شفاعمرو اليهود يعملون بالزراعه ولكنهم تركوا اراضيهم وعملوا بالتجاره لكثرة الضرائب لذلك انتقلوا للسكن في حيفا المجاوره وطبريا. وبقي في شفاعمرو 7 عائلات يهوديه حتى عام 1920 حيث رحلت عنها اخر عائله يهوديه وهي عائلة عزاري. في عهد الانتداب كانت شفاعمرو بلده هامه في لواء حيفا وكان بها 2824 نسمه: 1321 مسيحيا, 1006 مسلما و496 درزيا.
وبعد قيام دولة إسرائيل كانت شفاعمرو من أول البلاد العربيه اللتي حصلت على لقب مدينه رغم ان غيرها من البلاد العربيه واللتي بها عشرات الالاف من السكان حاولت نيل ذلك بدون جدوى.
000.jpg